محمد ناصر الألباني
123
إرواء الغليل
يرون مكاني ، ويسمعون مني . . . " . قلت : فذكر الحديث بطوله ، وفيه هجرته إلى الحبشة ، وهو كافر ، ودخوله على النجاشي بهدية ، وطلبه منه أن يعطيه عمرو بن أمية الضمري مبعوث النبي ( ص ) إلى النجاشي ليقتله ، فغضب النجاشي عليه ، وأمره بأن يتبع النبي ( ص ) . وفيه قال عمرو : " قلت : بايعني له على الاسلام ، قال : نعم ، فبسط يده ، وبايعته على الاسلام ، ثم خرجت إلى أصحابي ، وقد حال رأيي عما كان عليه ، وكتمت أصحابي إسلامي ، ثم خرجت عامدا لرسول الله ( ص ) لأسلم ، فلقيت خالد ابن الوليد ، وذلك قبيل الفتح ، وهو مقبل من مكة ، فقلت : أين أبا سليمان ، قال : والله لقد استقام المنسم ، ان الرجل لنبي ، أذهب والله أسلم ، فحتى متى ؟ قال : قلت : والله ما جئت إلا لأسلم " قال : فقدمنا على رسول الله ( ص ) ، فتقدم خالد بن الوليد فأسلم وبايع ، ثم دنوت فقلت : يا رسول الله أبايعك على أن تغفر لي ما تقدم من ذنبي ، ولا أذكر : وما تأخر ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : يا عمرو بايع فإن الاسلام يجب ما كان قبله ، وإن الهجرة تجب ما كان قبلها ، قال : فبايعته . ثم انصرفت . أخرجه أحمد ( 4 / 198 - 199 ) والحاكم ( 3 / 454 ) دون قوله : " فقلت : يا رسول الله . . . " . قلت : وإسناده حسن أو قريب منه رجاله ثقات غير حبيب بن أبي أوس ، ذكره ابن يونس فيمن شهد فتح مصر ، ووثقه ابن حبان ، وقال الحافظ : " مقبول ، شهد فتح مصر وسكنها ، من الثانية " . والحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير " بلفظ الكتاب بزيادة " كان " كما هو في الروايات المتقدمة وقال : " رواه ابن سعد عن الزبير وعن جبير بن مطعم " . فتعقبه المناوي بقوله :